السيد صادق الموسوي
381
تمام نهج البلاغة
وَالْحَمْدُ للهِّ الَّذي يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّا بإِذِنْهِِ إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 1 ) . اللّهُمَّ ارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ ، وَاعْمُمْنَا بِمَغْفِرَتِكَ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبيرُ . وَ ( 2 ) الْحَمْدُ للهِّ غَيْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رحَمْتَهِِ ، وَلَا مَخْلُوٍّ مِنْ نعِمْتَهِِ ، وَلَا مَأْيُوسٍ مِنْ مغَفْرِتَهِِ ( 3 ) ، وَلَا مُسْتَنْكَفٍ عَنْ عبِاَدتَهِِ . الَّذي بكِلَمِتَهِِ قَامَتِ السَّموَاتُ السَّبْعُ ، وَاسْتَقَرَّتِ الأَرْضُ الْمِهَادُ ، وَثَبَتَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسي ، وَجَرَتِ الرِّيَاحُ اللَّوَاقِحُ ، وَسَارَ في جَوِّ السَّمَاءِ السَّحَابُ ، وَقَامَتْ عَلى حُدُودِهَا الْبِحَارُ . تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمينَ . إلِهٌ قَاهِرٌ ، ذَلَّ لَهُ الْمُتَعَزِّزُونَ ، وَتَضَاءَلَ لَهُ الْمُتَكَبِّرُونَ ، وَدَانَ لَهُ طَوْعاً وَكَرْهاً الْعَالَمُونَ . نحَمْدَهُُ بِمَا حَمِدَ نفَسْهَُ وَكَمَا هُوَ أهَلْهُُ ، وَنسَتْعَينهُُ وَنسَتْغَفْرِهُُ وَنسَتْهَدْيهِ ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لَا شَريكَ لَهُ . يَعْلَمُ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، وَمَا تُجِنُّ الْبِحَارُ ، وَمَا تُوارِي الأَسْرَارُ ، وَيَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عنِدْهَُ بِمِقْدارٍ ( 4 ) . وَمَا تُوَاري مِنْهُ ظُلْمَةٌ ، وَلَا تَغيبُ عنَهُْ غَائِبَةٌ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 5 ) . وَيَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ ، وَأَيَّ مَجْرىً يَجْرُونَ ، وَإِلى أَيِّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَنبَيِهُُّ ، وَرسَوُلهُُ إِلى خلَقْهِِ ، وَأمَينهُُ عَلى وحَيْهِِ ، قَدْ بَلَّغَ رِسَالَاتِ ربَهِِّ ، وَجَاهَدَ فِي اللّهِ الْمُدْبِرينَ عنَهُْ الْعَادِلينَ بِهِ ، وَعَبَدَ اللّهَ حَتّى أتَاَهُ الْيَقينُ . صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . أُوصيكُمْ [ ، عِبَادَ اللّهِ ، ] وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللّهِ ( 6 ) الَّذي لَا تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ ، وَلَا تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ ، وَلَا
--> ( 1 ) الحج ، 65 . ( 2 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 325 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 250 . ونهج السعادة ج 1 ص 523 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 10 . ونهج البلاغة الثاني ص 34 . باختلاف بين المصادر . ( 3 ) - روحه . ورد في من لا يحضره الفقيه للصدوق ج 1 ص 325 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 4 ص 251 . ( 4 ) الرعد ، 8 . ( 5 ) الأنعام ، 59 . ( 6 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 326 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 251 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 100 . ونهج السعادة ج 1 ص 523 . ونهج البلاغة الثاني ص 34 . باختلاف بين المصادر .